فهرس الكتاب
التاسع عشر: يؤخذ منه أن الزكاة مصرفها هو بيت مال المسلمين وقابضها ومتوليها والناظر فيها هو إمام المسلمين فلا يجوز أن توزع من دون إذنه فمن فعل ذلك ضمن أي بأن يضمنها لبيت مال المسلمين إلا الزكاة السرية أي زكاة المال السري وهي النقود التي لا يعلمها أحد ولكن إذا كانت مودعة في البنوك أو الشركات التجارية فإن الزكاة فيها تلزم لبيت مال المسلمين لأنها خرجت من السر إلى العلن فكانت كسائر الزكوات.
العشرون:يؤخذ من قوله واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب يؤخذ من هذا النص أن الظلم موجب لاستجابة دعوة صاحبه ولو كان فاجرًا أو كافرًا وقد جاء في الحديث أن دعوة المظلوم تخرق الحجب فينبغي للمسلم أن يتجنبها وأن لا يكون متسببًا في دعوة المظلوم عليه لأنه إذا فعل ذلك فقد أساء إلى نفسه واستوجب غضب ربه وفي الحديث (الظلم ظلمات يوم القيامة) [1] وبالله التوفيق.
[170] الحديث الثاني من أحاديث الزكاة
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال: رسول - صلى الله عليه وسلم - (ليس فيما دون خمس أواق صدقة ولا فيما دون خمس ذود صدقة ولا فيما دون خمسة أوسق صدقة) .
موضوع الحديث: بيان أنصبة ما ذكر فيه وأنه لا زكاة فيما دونها.
المفردات
الأواق:جمع أوقية يقال أوقية بضم الهمزة وكسر القاف وتشديد الياء آخرها تاء مربوطة وكثير من الناس ينطقها بدون همزة وبالأخص العامية وجمع الاوقية أواقي كسرية وسراري وتجمع أيضًا على وقايا والأوقية اسم لعدد من الدراهم وهي أربعون درهمًا
(1) البخاري في كتاب المظالم والغصب باب الظلم يوم القيامة رقم 2447 ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب باب تحريم الظلم رقم 2578 ورقم 2579 والترمذي في كتاب البر والصلة باب ما جاء في الظلم رقم 2030 وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة وباقي مسند المكثرين والدارمي في كتاب السير باب في النهي عن الظلم رقم 2516.