الصفحة 567 من 1281

فالخمس الأواق مائتي درهم وقد كانت الدراهم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - نوعان بغلية وطبرية فالبغلية نسبة إلى ملك يقال له رأس البغل وهي السود وكل درهم منها ثمانية دوانق والطبرية نسبة إلى طبرية الشام والدرهم منها أربعة دوانق فلما كان عهد عبد الملك جمع العلماء وضرب دراهم إسلامية كل منها ستة دوانق وقد نوزع في هذا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحل على مجهول ومضمون كلام القائل أن الشارع أحال على مجهول وهو خطأ قلت: الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحال على كل شئ بحسبه فالدراهم البغلية تزكى بحسبها لكن يبقى النصاب مترددًا بين درهم ثمانية دوانق ودرهم أربعة فإن قلنا بالحيطة للفقراء جعلنا النصاب في مائتي درهم طبرية وإن قلنا بالحيطة لأصحاب الأموال جعلنا النصاب معتبرًا بالدراهم البغلية لكن لما جاء عبد الملك وضرب الدراهم الإسلامية المتوسطة اعتبرت هي المقصودة بالنصاب فيكون النصاب مائتي درهم وباعتبار أن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل فيكون نصاب الفضة مائة وأربعون مثقالًا أما بالنسبة للجرامات فإن المائتي درهم خمسمائة وخمسة وتسعون جرامًا (595) جرام والتحقيق بالدقة أن المائتي درهم تكون بالجرامات خمسمائة جرام وأربعة وتسعون جرامًا (594) جرامًا أي ستمائة جرام تنقص ستة جرامات .

قوله ذود: الذود اسم للواحدة من الإبل إذا كانت فوق ثلاث ودون عشر ويقال أنه لا واحدًا له من لفظه أما الخمسة أوسق فهي جمع وسق والوسق ستون صاعًا نبويًا فالخمسة الأوسق ثلاثمائة صاع بالصاع النبوي والصاع النبوي أربعة أمداد والمد ما أقله رجل متوسط بكفيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت