الصفحة 568 من 1281

قلت: لعل هذا التعريف بالمد أعتبر في ذلك الزمان فلعل المتوسط الحجم من الرجال في ذلك الزمن يساوي الكبير الجسم في هذا الزمن ولأهل العلم كلام في مقدار المد لعله أدق لا نطيل فيه فليرجع إليه في كتاب الإيضاح والتبيان بمعرفة المكيال والميزان لابن الرفعة وتحقيق محمد الخاروق دكتور في جامعة أم القرى والثلاثمائة الصاع النبوي تعدل خمسة وسبعون صاعًا بالصاع المعروف في منطقتنا منطقة جازان وبالله التوفيق.

المعنى الإجمالي

أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته في هذا الحديث حديث أبي سعيد أنه لا زكاة في ما دون خمس ذود من الإبل ولا زكاة فيما دون خمس أواق من الورق أي الفضة ولا زكاة فيما دون خمسة أوسق من الحبوب وهذه رحمة من الله بعباده يجب أن يعرفوا مقدار ما للشرع من حكم فيكون ذلك سببًا لزيادة الإيمان وبالله التوفيق.

فقه الحديث

أولًا: أنه لا زكاة فيما دون ما ذكر من الإبل والورق والحبوب واختلف أهل العلم فيما إذا كان النقص يسيرًا هل يجبر وتجب الزكاة فذهب مالك إلى أن النقص البسيط لا يعتبر مانعاًَ من وجوب الزكاة وذهب البعض الآخر إلى أن النقص يمنع الوجوب سواء كان قليلًا أو كثيرًا.

ثانيًا: علم من قوله (ليس فيما دون خمس أواق صدقة) أن الصدقة في الفضة وعروض التجارة تجب في مائتي درهم فما فوقها بشرط أن يحول عليها الحول فلا تنقص في مدة الحول عن النصاب فإن نقصت في أثناء الحول ثم جبرت في آخره لم تجب الزكاة في ذلك وإنما تعتبر من الوقت الذي جبرت فيه فيبدأ الحول من حين حصل الجبر.

ثالثًا: نصاب الورق مائتي درهم أما الزكاة التي تجب في المائتين فهي ربع العشر أي في كل مائتين خمسة دراهم وما زاد فهو بحسابه والمائتي درهم هي خمسون ريالًا بالريال السعودي لأن الريال السعودي أربعة دراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت