الصفحة 574 من 1281

171] الحديث الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ) ).

وفي لفظ (( إلا زكاة الفطر في الرقيق ) ).

موضوع الحديث:عدم وجوب الزكاة في العبيد والخيل أي في أعيانهم بخلاف ما إذا كان شئ من ذلك للتجارة .

المفردات

ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة:أي ليس فيها زكاة والمقصود بالصدقة هنا الزكاة المفروضة .

قوله إلا زكاة الفطر في الرقيق: وهم العبيد

المعنى الإجمالي

شرع الله يسر وقد نفى الله عز وجل الحرج فيه كما قال تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا ... ) الآية [الحج: 78 ] . ومن عدم الحرج في الإسلام أن الله سبحانه وتعالى عفا عن الزكاة فيما يحتاجه العبد من الضروريات كالعبد المستخدم في الخدمة لسيده والفرس المركوب والبقر العوامل ومنيحة البيت والمرباة للأكل كل هذه معفو عنها فلا تجب فيها الزكاة اللهم إلا ما اشترى عرضًا للتجارة وكان المقصود منه استحصال الربح فيه وبالله التوفيق .

فقه الحديث

قال ابن دقيق العيد الجمهور على عدم وجوب الزكاة في عين الخيل واحترزنا بقولنا في عين الخيل عن وجوبها في قيمتها إذا كانت للتجارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت