الصفحة 577 من 1281

ثانيًا:الأدلة الصريحة منها ما هو ضعيف ومنها ما هو مقارب فالحديث الذي رواه الحاكم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (في الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقته) [1] والبز بالباء والزاي المعجمة ما يبيعه البزازون كذا ضبطه الدارقطني والبيهقي. قال ابن عبد البر وروي والبر [2] بضم الباء والراء المهملة وفي البر صدقته وعلى هذا فالدليل لا يكون صالحًا للاستدلال على عروض التجارة إلا إذا كان الراجح هو اللفظ الأول. وفي سنن أبى داود عن سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع) [3] إلا أن الحديث ضعيف ضعفه الألباني وغيره وهناك حديث عن عبدالله بن عمر وعائشة وهو ضعيف أيضًا. وأخرج الشافعي وأحمد وعبد الرزاق والدارقطني عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه أنه قال (كنت أبيع الأدم فمر بي عمر بن الخطاب فقال لي أدّ صدقة مالك فقلت يا أمير المؤمنين إنما هو في الأدم قال قوّمه وأخرج صدقته) [4]

(1) رواه الحاكم في المستدرك 1/ 388 من حديث أبي ذر والدارقطني في السنن عن عمران مرفوعًا.

(2) الحديث الذي ورد فيه لفظ البر أخرجه الإمام أحمد عن أبي ذر قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البقر صدقتها وفي البر صدقته

(3) رواه أبو داود في كتاب الزكاة باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيها من زكاة رقم 1562 (ضعفه الألباني)

(4) أخرجه أبو عبيد في الأموال (ص 384 رقم 1179) وهذا سند ضعيف أبو عمرو بن حماس مجهول كما قال الذهبي في الميزان ومن طريقة الشافعي في بدائع المنن والبيهقي وغيرهما والأثر ضعيف أنظر الإرواء (رقم 828) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت