فهرس الكتاب
قوله أما العباس فهي عليّ ومثلها: أي أنها دين على النبي - صلى الله عليه وسلم - باعتبار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتاج مالًا فأخذ من العباس زكاة عامين مقدمًا .
قوله أما شعرت: أما علمت وعرفت أن عم الرجل صنو أبيه .
الصنو: هو الأخ تشبيهًا بالنخلة التي يكون أصلها واحد ويتفرع منها جذعان قال الله عز وجل ( ... صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ .. ) الآية [الرعد: 4 ]
المعنى الإجمالي
أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب متصدقًا أي قابضًا للصدقة فلما رجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبره بأن ابن جميل منع زكاته وكذلك خالد بن الوليد والعباس بن عبد المطلب لذلك فقد أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابن جميل صنيعه وذمه بذلك فقال ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله وقد اعتذر لخالد بأنه لا يصدر منه المنع طالما وهو قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله ومن يفعل المندوب طلبًا للأجر والثواب لا يمكن أن يمنع الواجب ويحتمل أن يكون خالد ليس له شئ يؤدي زكاته رضي الله عنه ثم اعتذر للعباس بأنه قد أخذها منه صلوات الله وسلامه عليه .
فقه الحديث
أولًا: قول ابن دقيق العيد في بعث عمر على الصدقة هل هي الواجبة أو المندوبة واستظهر ابن دقيق العيد رحمه الله أنها الواجبة قلت: وهو الحق لأن ذم ابن جميل على المنع يدل على أنها الصدقة الواجبة فلو كانت الصدقة المندوبة ما ترتب على ذلك ذم لابن جميل وبالله التوفيق . كذلك من المعروف أن بعث الجابي إنما يكون في الصدقة المفروضة دون الصدقة التطوعية .
ثانيًا: يؤخذ من قوله وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا الدفاع عمن عرف بالخير إذا ادعي عليه بأنه منع واجبًا .