فهرس الكتاب
الصيام في اللغة الإمساك ويعرف بأنه إمساك المسلم العاقل أو المسلمة العاقلة الخالية من الحيض والنفاس عن الطعام والشراب والشهوة الجنسية من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس بنية التعبد هذا أحسن ما قيل في تعريفه .وإذا كان الصيام يراد به الإمساك عن المذكورات فإن الإمساك عن أي شئ يسمى صيامًا في اللغة ومن ذلك قوله تعالى في قصة مريم ( فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا) [مريم: 26] أي إمساكًا عن الكلام . والصيام فرضه الله عز وجل على عباده المسلمين في السنة الثانية من الهجرة وجعله أحد أركان الإسلام وفيه حكم كثيرة منها الرياضة للنفس على حبسها عن شهواتها ومحبوباتها ومنها أن ترك الطعام والشراب والشهوة الجنسية في هذا الوقت تعبدًا لله عز وجل يورث الإنسان زيادة في إيمانه وقوة في توقيه للمحرمات وامتناعه عن الشهوات غير المباحة .
ثالثًا: أن التقليل من الطعام والشراب بالامتناع عنه في ذلك الوقت المحدد يمرن الإنسان على مراقبة ربه والخوف منه وإجلاله سبحانه وتعالى .
رابعًا:أن من الحكم أن يتمرن على ترك الشهوات مع وجودها وحاجته إليها رغبة فيما عند الله عز وجل له أثر في قوة الإيمان وإلى ذلك أشار بقوله ( لعلكم تتقون )
خامسًا:أنه إذا ذاق الجوع والعطش يفكر بالناس الذين لا يجدون ما يأكلون ولا ما يشربون فيحمله ذلك على العطف عليهم والمواساة لهم وبالجملة فإن الصوم يحوي حكمًا منها ما عرفه الناس ومنها ما لم يعرفوه .
[177] الحديث الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجلًا كان يصوم صومًا فليصمه ) ).
موضوع الحديث: النهي عن صيام يوم الشك
المفردات
لا تقدموا:أي لا تستقبلوه قبل دخوله بصوم فإن الله إنما فرض صوم الشهر نفسه ولا يكون ذلك قبل دخوله .