فهرس الكتاب
قوله إلا رجلا كان يصوم صومًا فليصمه: يعني إذا كنت تصوم الاثنين ووافق يوم الشك يوم الاثنين فصمه أي ذلك اليوم بنية تلك العبادة لا بنية استقبال رمضان فإنه لا شئ في ذلك .
المعنى الإجمالي
نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يوم الشك وهو اليوم الذي يكون ثلاثين من شهر شعبان فيحتمل أن يكون من الشهر القادم ويكون الشهر تسعًا وعشرين ويحتمل أن يكون من الشهر الماضي ويكون الشهر ثلاثين فلذلك نهى عن صومه لعدم التحقق لكونه من رمضان أم لا ؟
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من الحديث أنه لا يجوز صيام يوم الشك بنية الاستقبال لرمضان وهل يحمل ذلك على الكراهة أو على التحريم هذا محل نظر وخلاف بين أهل العلم والقول بأنه محرم هذا هو الأقرب للصواب
ثانيًا: يؤخذ من هذا الحديث أن من صام يوم الشك على مقتضى عادة كان يعملها فإنه لا يكون داخلا في النهي لقوله إلا رجلا كان يصوم صومًا فليصمه .
ثالثًا: إذا دخلت في صيام يوم الشك بنية عادة كنت تعتادها ثم تبين أن ذلك اليوم من رمضان فعليك أن تمضي في صومك وأن تقضي ذلك اليوم لأنك دخلت فيه بغير نية رمضان وبالله التوفيق.
[178] الحديث الثاني:عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له ) )
موضوع الحديث: ما يوجب صيام رمضان وما يوجب الفطر منه وما هو الحكم في حالة الاشتباه
المفردات
إذا رأيتموه: الضمير يعود إلى الهلال وواو الجماعة لجميع المسلمين .
قوله فصوموا: هذا جواب الشرط وجزاؤه وهو إذا ومثل ذلك وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم: أي بأن حال بينكم وبين رؤيته قتر أو سحاب فاقدروا له أي كملوا العدة ثلاثين .
المعنى الإجمالي