فهرس الكتاب
أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته بأن يصوموا لرؤية الهلال وبان يفطروا لرؤيته وهذا الخطاب لجميع الأمة فإذا رآه واحدٌ لزم الصوم على الجميع إذا كان الرائي مسلمًا وإن رآه اثنان فأكثر عند دخول شوال وخروج رمضان لزم الفطر وإظهار العيد كما دلت على ذلك الأدلة.
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث تعليق الحكم بالرؤية والمقصود بالرؤية هي الرؤية العادية لكل فرد من أفراد الأمة ولهذا جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (إنا أمّة أميّة لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا ... ألخ) [1] فقوله إنا أمّة أميّة يدل على نفي ما ذكره بعضهم من الاعتماد على النجوم أو على المنازل أو ما أشبه ذلك
ثانيًا: يؤخذ من قوله إذا رأيتموه أن الاعتماد على الرؤية البصرية فلا يعتمد على الميكروسكوب (المنظار الفلكي) ولا على الرؤية الدقيقة التي تكون بصناعة ما فالخطاب للامة أجمع وما كان معروفًا في ذلك الزمن أنه طريق للرؤية فهو المعتمد للحكم الشرعي.
(1) البخاري في كتاب الصوم باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نكتب ولا نحسب رقم 1913 ومسلم في كتاب الصيام باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال رقم 1080 والنسائي في كتاب الصيام باب في كم الشهر رقم 2140 وأبو داود في كتاب الصيام باب الشهر يكون تسعًا وعشرين رقم 2319.