فهرس الكتاب
المسألة الأولى: أن من أرتكب معصية لا حدّ فيها وجاء مستفتيًا أنه لا يعاقب لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعاقبه مع اعترافه بالمعصية . المسألة الثانية: أن المعاقبة فيما لم يكن حدًا تكون تعزيرًا والتعزير استصلاح ولا استصلاح مع الصلاح بمعنى أن إظهار الندم دال على صلاح المستفتي فلا داعي للاستصلاح المسألة الثالثة: أنه لو عوقب لكانت المعاقبة سببًا في ترك أناس للاستفتاء وهذه مفسدة عظيمة يجب دفعها .
المسألة الرابعة: جمهور الأمة على إيجاب الكفارة على من جامع عامدًا في نهار رمضان وقد نقل عن بعض السلف أنها لا تجب وهو قول شاذ ولا يعول عليه .
المسألة الخامسة: اختلفوا في جماع الناسي هل يقتضي الكفارة أم لا ؟ قال ابن دقيق العيد ولأصحاب مالك قولان ويحتج من يوجبها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل هذا السائل هل فعل ذلك عامدًا أو ناسيًا هكذا قال ابن دقيق العيد . وأقول: الظاهر من حال هذا المستفتي ومن فحوى سؤاله أنه فعل ذلك عامدًا لأنه صدر سؤاله فقوله هلكت أو احترقت ولا يكون كذلك إلا إذا كان قد فعل ذلك عمدًا . الأمر الثاني: أن حالة النسيان بالنسبة إلى الجماع فيها بعد لكونها تقع بين شخصين إذا نسي أحدهما ذكره الآخر ولكونها تحتاج إلى ستر وبعد عن أنظار الناس وما أشبه ذلك .