فهرس الكتاب
المسألة السادسة: الظاهر من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال لا قال فهل تجد إطعام ستين مسكينًا ؟ قال لا أن هذا الترتيب واجب وانه لا يجوز الانتقال من الأمر الأول إلى الثاني إلا بعد العجز عن الأول وهذا أي القول بالترتيب هو مذهب الشافعي وأحمد وجمهور الفقهاء وذهب مالك إلى أن هذه الخصال على التخيير لا على الترتيب وهذه مخالفة للنص قال ابن العربي لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نقله من أمر بعد عدمه إلى أمر آخر وليس هذا شأن التخيير وللاختلاف في ذلك دليل آخر وهي الرواية قد وردت بالتخيير وبعدمه فرجح القائلون بالترتيب روايته لأن الرواية به أكثر فإن الذين رووا الترتيب عن الزهري ثلاثون نفسًا قلت: وإذا كانت قد وردت رواية مطلقة فهي تحمل على المقيدة وذلك تمشيًا على قول الجمهور القائلين بحمل المطلق على المقيد وهذا هو الحق إن شاء الله .
المسألة السابعة: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - هل تجد رقبة تعتقها يدل على أن الواجب الأول في هذه الكفارة هو عتق الرقبة .
المسألة الثامنة: أنه يشترط في الرقبة المعتقة شروطًا أولها: أن يكون سبب الملك سبب شرعي صحيح . وثانيها: أن تكون الرقبة المعتقة سليمة من العيوب المخلة .
وثالثها:أنه يشترط الإيمان في الرقبة المعتقة عند الجمهور وذهبت الحنفية إلى عدم إعتبار شرط الإيمان وتمسكوا بإطلاقات في بعض النصوص جاءت مقيدة في غيرها ومن ذلك قوله هنا هل تجد رقبة ؟ وقالوا إن اسم الرقبة يقع على الرقبة المؤمنة والكافرة على حد سواء جريًا على أصل الحنفية وهو العمل بالمطلق وتقديمه على المقيد وقول الجمهور هو الحق إن شاء الله لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك الرجل (أعتقها فإنها مؤمنة )