فهرس الكتاب
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث مشروعية صيام ثلاثة أيام من كل شهر وهو مخير بين أن يجعلها في الأيام البيض وبين أن يصوم الثلاثة الأيام أحيانًا مبتدأً بالأربعاء ثم الخميس ثم الجمعة أو مبتدأً بالأحد ثم الاثنين ثم الثلاثاء والكل قد ورد وبين أن يصومها على حسب ما يتهيأ له كل ذلك جائز.
ثانيًا: قوله وركعتي الضحى الخلاف في مشروعية سبحة الضحى كثير فاخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يسبح الضحى قالت وإني لأسبحها فنفي عائشة رضي الله عنها هذا قد يدل على عدم الاستحباب، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بها في هذا الحديث يدل على الشرعية أما نفي عائشة رضي الله عنها فيمكن أن يحمل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يسبحها في البيت بل كان يخرج إلى أصحابه في المسجد فيسبحها فيه وعائشة لا تعلم وبهذا تجتمع الأدلة ومما يدل على مشروعيتها قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث (صلاة الأوابين حين ترمض الفصال) [1]
أما كم تشرع فالأقل ركعتين كما في هذا الحديث وأكثرها ثمان استدلالًا بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة ونزل في بيت أم هانئ فصلى ثمان ركعات ومن قال أكثرها اثنتي عشر ركعة فقد اعتمد على أحاديث ضعيفة.
(1) مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الأوابين حين ترمض الفصال رقم 748 وأحمد في مسند الكوفيين والدارمي في كتاب الصلاة باب صلاة الأوابين رقم 1457.