فهرس الكتاب
ثالثًا: يؤخذ من قوله وأن أوتر قبل أن أنام استحباب الوتر قبل النوم ولكنه محمول على حالة خاصة وهو أن يكون العبد ممن لا يستطيع القيام آخر الليل فالمستحب له أن يوتر قبل النوم أما إن كان ممن يثق من نفسه بالقيام فالأفضل له التأخير لأن الله سبحانه وتعالى قد أثنى على الذين يقومون الليل في آيات كثيرة كما في قوله تعالى (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون ) [السجدة: 16 ] وكما في قوله تعالى ( كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) [الذاريات: 17] إلى غير ذلك وبالله التوفيق .
[198] الحديث الرابع:عن محمد بن عباد بن جعفر قال: سألت جابر بن عبدالله أنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الجمعة ؟ قال: نعم .
وزاد مسلم: ورب الكعبة .
موضوع الحديث: النهي عن صوم يوم الجمعة
المفردات
قوله أنهى النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذا استفهام طلبي عن صوم يوم الجمعة قال نعم أي نهى عن صومه وزاد مسلم ورب الكعبة وهذا اليمين تأكيد أكد به ما سئل عنه
المعنى الإجمالي
لما كان يوم الجمعة يوم عيد للمسلمين نهى الشارع عن تخصيصه بصيام أو قيام إلا أن يصوم يومًا معه قبله أو بعده .
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ منه كراهة تخصيص يوم الجمعة بصيام وجواز صومه إذا صام معه يومًا قبله أو بعده .