فهرس الكتاب
ثامنًا: يؤخذ من قوله ( فالتمسوها في العشر الأواخر ) أن ليلة القدر في العشر الأواخر ويؤخذ منه بطلان القول بأنها في غيرها .
تاسعًا: يؤخذ من قوله والتمسوها في الوتر منها أنه تخصيص بعد تخصيص أي أن ليلة القدر في العشر الأواخر خاصة وفي الوتر من العشر الأواخر خاصة وهي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين وتسع وعشرين .
عاشرًا: قال بعض أهل العلم الوتر يعتبر بما مضى فيكون ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين وتسع وعشرين وهذا هو المتبادر إلى الذهن من كل الوتر ويعتبر بما بقي فيقال ليلة اثنتين وعشرين لأنها تاسعة تبقى وليلة أربع وعشرين لأنها سابعة تبقى وليلة ست وعشرين لأنها خامسة تبقى وليلة ثمان وعشرين لأنها ثالثة تبقى وأقول أنه لو كان الأمر على ذلك ما كان لقوله - صلى الله عليه وسلم - والتمسوها في الوتر منها فائدة إذ أن الوتر ضد الشفع والذي هو ضد الشفع واحد وثلاثة وخمسة ... إلخ . أما ما زعمه هذا القائل فهو يقع على الذي يعتبر شفعًا لأن العبرة بما مضى لا بما بقي . وبالله التوفيق .
باب الاعتكاف
[206] الحديث الأول: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده .
وفي لفظ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في كل رمضان فإذا صلى الغداة جاء مكانه الذي اعتكف فيه
موضوع الحديث:الاعتكاف
المفردات
الاعتكاف: هو الاحتباس واللزوم للشيء فمن الاحتباس قول الله تعالى ( وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) [الفتح: 25 ] أي محبوسًا ومن اللزوم قول الله تعالى عن بني إسرائيل (قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى ) [طه: 91 ] وفي هذه الآية إخبار منهم بأنهم سيلازمون عبادة العجل إلى أن يرجع إليهم موسى عليه السلام .