الصفحة 668 من 1281

ثانيًا: ويؤخذ من حديث عائشة رضي الله عنها هذا أي من قولها كان يعتكف في العشر الأواخر أن هذا الأمر تكرر من النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى صار عادة مستمرة ولهذا قالت حتى توفاه الله عز وجل .

ثالثًا: ويؤخذ من قولها أيضًا ثم اعتكف أزواجه من بعده جواز الاعتكاف للنساء وقد تقدم الكلام على ذلك بما يغني عن إعادته .

رابعًا: يؤخذ من قولها في العشر الأواخر من رمضان أن الاعتكاف في رمضان سنة مؤكدة وفي غير رمضان سنة مستحبة وبالله التوفيق .

[207] الحديث الثاني:عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت ترجل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي حائض وهو معتكف في المسجد وهي في حجرتها يناولها رأسه . وفي رواية وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان . وفي رواية: أن عائشة رضي الله عنها قالت إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة .

موضوع الحديث: أن الاعتكاف لا يبطل بخروج بعض البدن

المفردات

ترجل: الترجيل تسريح الشعر والتسريح يكون باليد أحيانًا ويكون بالمشط أحيانًا أخرى .

وهي حائض: الواو واو الحال وجملة وهي حائض جملة حالية أي والحال أنها في الحيض وكذلك وهو معتكف أيضًا الجملة حالية

قوله وهي في حجرتها:أي في المكان المحتجر لها وهو دارها لكونه يجاور المسجد

قوله يناولها رأسه: معناه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدلي إليها رأسه من الطاقة حتى ترجله أو تغسله أو تسرحه .

وقولها في الرواية الأخرى وكان لا يدخل البيت: أي في حال اعتكافه .

إلا لحاجة الإنسان: مستثنى وهو كناية عن المخرج للتبرز .

قولها إن كنت لأدخل البيت للحاجة: المقصود بالحاجة هنا ما كني عنه أولا .

والمريض فيه: الجملة حالية أي والحال أن المريض فيه .

فما أسال عنه: ما هنا نافية والجملة تساوي فلا أسأل عنه إلا وأنا مارة .

المعنى الإجمالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت