فهرس الكتاب
ثانيًا: ويؤخذ من حديث عائشة رضي الله عنها هذا أي من قولها كان يعتكف في العشر الأواخر أن هذا الأمر تكرر من النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى صار عادة مستمرة ولهذا قالت حتى توفاه الله عز وجل .
ثالثًا: ويؤخذ من قولها أيضًا ثم اعتكف أزواجه من بعده جواز الاعتكاف للنساء وقد تقدم الكلام على ذلك بما يغني عن إعادته .
رابعًا: يؤخذ من قولها في العشر الأواخر من رمضان أن الاعتكاف في رمضان سنة مؤكدة وفي غير رمضان سنة مستحبة وبالله التوفيق .
[207] الحديث الثاني:عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت ترجل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي حائض وهو معتكف في المسجد وهي في حجرتها يناولها رأسه . وفي رواية وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان . وفي رواية: أن عائشة رضي الله عنها قالت إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة .
موضوع الحديث: أن الاعتكاف لا يبطل بخروج بعض البدن
المفردات
ترجل: الترجيل تسريح الشعر والتسريح يكون باليد أحيانًا ويكون بالمشط أحيانًا أخرى .
وهي حائض: الواو واو الحال وجملة وهي حائض جملة حالية أي والحال أنها في الحيض وكذلك وهو معتكف أيضًا الجملة حالية
قوله وهي في حجرتها:أي في المكان المحتجر لها وهو دارها لكونه يجاور المسجد
قوله يناولها رأسه: معناه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدلي إليها رأسه من الطاقة حتى ترجله أو تغسله أو تسرحه .
وقولها في الرواية الأخرى وكان لا يدخل البيت: أي في حال اعتكافه .
إلا لحاجة الإنسان: مستثنى وهو كناية عن المخرج للتبرز .
قولها إن كنت لأدخل البيت للحاجة: المقصود بالحاجة هنا ما كني عنه أولا .
والمريض فيه: الجملة حالية أي والحال أن المريض فيه .
فما أسال عنه: ما هنا نافية والجملة تساوي فلا أسأل عنه إلا وأنا مارة .
المعنى الإجمالي