فهرس الكتاب
وخطب بعرفات فأجاز لبس الخفين لمن لم يجد نعلين بدون قطع ومن أجل ذلك فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة هل يعد سكوته عن القطع في الخطبة بعرفات نسخًا للحديث الأول أو يكون من باب حمل المطلق على المقيد ويعتبر من إحالة المكلفين على ما ورد في النص الآخر وقد قال الله عز وجل (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) [التحريم: 1-2] فأحال على كفارة اليمين كما أنه قد ورد تقييد الرقبة بالإيمان في قتل الخطأ ولم يقيد في آية الظهار التي في المجادلة ولا في حديث من وقع على امرأته في نهار رمضان ولكن الجمهور ذهبوا إلى حمل المطلق على المقيد فهل يكون هذا من هذا القبيل أم يكون من قبيل النسخ والمسألة فيها أخذ ورد .
ثانيًا:هل يسمى الخف بعد قطعه خفًا أم لا يسمى خفًا وإنما هو يكون ممن انتقلت اسميته فيقال نعل أو خف مقطوع وعلى هذا فإن الشارع - صلى الله عليه وسلم - قد أمر بذلك وإذا قلنا ببقاء التسمية فإن ذلك باعتبار ما كان أو بإطلاق الخف المقيد بالقطع والذي يظهر لي أن حمل المطلق على المقيد أولى ولا يعاب من أخذ بالجانب الآخر كما تقرر في المسائل الفرعية يعني غير العقائدية أن كلًا يعمل على ما فهم ولا يعيب أحد على أحد وعلى هذا فنقول في مسألتنا هذه من اقتنع بواحد من الوجهين عمل عليه وأفتى به و لا يعيب على من اقتنع بضده وبالله التوفيق