الصفحة 691 من 1281

السابع عشر: من انتهك شيئًا من هذه المحضورات كأن يلبس قميصًا أو عمامة أو يغطي رأسه من غير ضرورة فقد أساء ووجبت عليه الفدية لأنها إذا وجبت الفدية في حالة الضرورة فمن باب أولى أنها تجب في غير الضرورة والله تعالى يقول (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) [البقرة: 196 ]

ولأهل العلم في هذه المسالة خلاف فيما إذا حصل ذلك عن جهل أو نسيان فمنهم من قال أن الجاهل والناسي لا تجب عليه فدية ومنهم من قال بوجوب الفدية مطلقًا ومنهم من قال بوجوب الفدية في الإتلافات كحلق الشعر ونتفه وتقليم الأظافر دون ما لم يكن فيه إتلاف كالطيب واللبس وبالله التوفيق

[213] الحديث الثاني:عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات: من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد إزارًا فليلبس السراويل للمحرم .

موضوع الحديث: جواز لبس الخفين لمن لم يجد نعلين ولبس السراويل لمن لم يجد إزارًا

المفردات

قد تقدمت في الحديث الذي قبله

المعنى الإجمالي

المعنى الإجمالي لهذا الحديث فهو إباحة الشارع - صلى الله عليه وسلم - لبس الخفين لمن لم يجد نعلين بغير قطع ولبس السراويل لمن لم يجد إزارًا بغير شق .

فقه الحديث

أولًا: قد تقدم الكلام على فقه هذا الحديث باعتبار أن الشارع - صلى الله عليه وسلم - خطب بالمدينة وسئل فأجاز لبس الخفين لمن لم يجد نعلين بشرط أن يقطعهما أسفل من الكعبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت