فهرس الكتاب
الرابع عشر: يؤخذ من قوله ولا تنتقب المرأة تحريم النقاب والنقاب شيء منسوج بقدر الوجه فيه فتحات للفم والعينين والمنخرين وهذا محرم في حال الإحرام لا يجوز لبسه للمرأة المحرمة ومن أجل هذا فقد قال بعض الفقهاء إن إحرام المرأة في وجهها ومنعوا من تغطية الوجه في حال الإحرام سواء كان ذلك بالنقاب أو البرقع أو بفضل الخمار وقال بعض أهل العلم من المحدثين وغيرهم أن النهي عن النقاب وما في معناه كالبرقع فهو عما هو مفصل أو منسوج بقدر الوجه أما أن تغطي المرأة وجهها بفضل خمارها فهذا لا مانع منه بل هو واجب وقد روت عائشة رضي الله عنها (فقالت كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه) [1] وهذا الحديث صحيح وهو يدل على أمرين:
الأمر الأول: وجوب تغطية الوجه على المرأة إذا قابلت الرجال الأجانب
الأمر الثاني:أن التغطية بفضل الخمار ليس فيها مناقضة للإحرام وهذا هو القول الصحيح الذي تطمئن إليه النفس
الخامس عشر: يؤخذ من قوله ولا تلبس القفازين تحريم لبس القفازين على المرأة في حال الإحرام والقفازان هما شرّاب اليدين سواءً كانت محشوة كما كان يفعل ذلك في الأزمنة السابقة أو غير محشوة كل ذلك ممنوع.
السادس عشر:المنهي عنه هو اللبس المعتاد فمن ارتدى بقميص أو سراويلًا أو غير ذلك فإنه لا ينكر عليه لأن هذا اللبس لا يدخل في النهي وإنما الذي يدخل في النهي هو لبس كل شيء على عادته المعروفة
(1) أبو داود في كتاب المناسك باب في المحرمة تغطي وجهها رقم 1833 وابن ماجة بنحوه في كتاب المناسك باب الخروج إلى الحج رقم 2935.