فهرس الكتاب
وبهذا الحديث استدل من يرى عدم استدامة الطيب في الثياب إذا كان يظهر لونه ولكن إذا نظرنا وتأملنا في النصوص نجد أن هذا حصل بعد موقعة الفتح حين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة وأن استدامة الطيب حصلت من النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع وقد روت بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - (قَالَتْ كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى مَكَّةَ فَنُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالسُّكِّ الْمُطَيَّبِ عِنْدَ الإِحْرَامِ فَإِذَا عَرِقَتْ إِحْدَانَا سَالَ عَلَى وَجْهِهَا فَيَرَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلا يَنْهَاهَا) [1] أما قول عائشة (بأنها كانت ترى وبيص المسك في مفارق النبي - صلى الله عليه وسلم -) فهذا في الصحيحين أو أحدهما إلا أن الحنابلة رحمهم الله رأوا أن هذا نسخًا للأمر بغسل الخلوق للبدن دون الثوب وبالله التوفيق.
الثالث عشر: علمًا أن نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الثوب المصبوغ بالورس أو الزعفران عام في حق الرجال والنساء فلا يجوز لبسه للمرأة أيضًا لعموم النهي
(1) أبو داود في كتاب المناسك باب ما يلبس المحرم رقم 1830 (قال الألباني صحيح)