الصفحة 700 من 1281

وهذه الأحاديث التي وردت فيها المقادير منها ما هو في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم معًا ومنها ما هو في صحيح مسلم وهي رواية اليوم المستقل ورواية الليلة المستقلة وهناك رواية عند أبي داود فيها التحديد (ببريد) [1] ولكنها من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وسهيل بن أبي صالح ثقة إلا أن في حفظه شيء وعلى هذا فإن أقل ما صح به الحديث صحة يطمئن إليها اليوم المستقل والليلة المستقلة. ومسافة اليوم بالسير القديم بريدين غالبًا والبريدان أربعة وعشرون ميلًا وهي أربعون كيلو وهذه الروايات يعتمد عليها في هذا الباب وفي باب القصر والجمع وما يسمى سفرًا

ثالثًا:تبين مما سبق أنه لا يجوز لامرأة أن تسافر هذه المسافة إلا مع زوج أو ذي محرم وقد تبين لنا مما سبق من هو المحرم

رابعًا:قد ذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز للمرأة أن تحج مع رفقة من النساء الأمينات أو الرجال المأمونين ورد عليهم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما قال له ذلك الرجل (إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ) [2] ولم يستفصل هل معها رفقة مأمونة أم لا؟ وفي عدم الاستفصال دليل على أن هذه الآراء مخالفة للنص وعلى طالب العلم أن يتمشى مع النص.

(1) أبو داود في كتاب المناسك باب المرأة تحج بغير محرم رقم 1725 (قال الألباني شاذ)

(2) البخاري في كتاب الجهاد والسير باب كتابة الإمام الناس رقم 3061 وفي باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة رقم 3006 ومسلم في كتاب الحج باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره رقم 1341 وسنن ابن ماجة في كتاب المناسك باب المرأة تحج بغير ولي بمعناه رقم 2900 وأحمد مسند بني هاشم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت