الصفحة 701 من 1281

خامسًا:ربما استدل بعض أهل العلم بالحديث الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - (والذي نفسي بيده ليتمّنّ الله هذا الأمر حتى تخرج المرأة من الحيرة حتى تأتي هذا البيت فتطوف به لا تخاف إلا الله) [1] . والجواب أن هذا الحديث إخبار عن أمر يقع ولم يقصد النبي - صلى الله عليه وسلم - إباحة سفر المرأة وحدها.

سادسًا:يؤخذ من هذا الحديث أن وجود الزوج أو المحرم تحريمًا مؤبدًا شرط في وجوب الحج على المرأة وأنها إذا لم تجد محرمًا وكانت واجدة للنفقة فإنه لا يجوز لها أن تحج بل يجوز لها أن تستنيب من يؤدي عنها فريضة الحج في هذه الحالة وهذا القول هو القول الصحيح الذي تطمئن إليه النفس سواء كانت فتية أو كبيرة السن لعموم الحديث الوارد بالنهي ولأنه كما قيل لكل ساقطة لاقطة.

سابعًا:يؤخذ من قوله لا يحل تحريم سفر المرأة بدون محرم ولو كانت مع رفقة مأمونة لأن هذه العبارة لا تتناول الكراهة وإنما تتناول التحريم.

ثامنًا:إنما شرع الله عز وجل هذا الحكم وأمثاله من الأحكام التي يترتب عليها نزاهة المجتمع الإسلامي حماية للمسلمين من أسباب الوقوع فيما حرم الله عز وجل.

تاسعًا:ما يسمى بنكاح الجلالة أو عقد الجلالة وهو العقد الذي لا يقصد منه العقدة الزوجية كما يفعله بعض الناس إذا كانت المرأة ليس لها محرم تستدعي رجلًا وتعطيه أجرة ويعقد عليها عقد جلالة كما يقولون ثم يحج بها وإذا انتهى الحج طلقها وأقول إن هذا العقد غير صحيح ولا يترتب عليه إباحة السفر بها بل هي أجنبية منه لأن العقد باطل غير صحيح وبالله التوفيق.

باب الفدية

(1) البخاري في كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام رقم 3595 ومسند الإمام أحمد في مسند الكوفيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت