فهرس الكتاب
ثانيًا:فيه دليل على أن لحم الهدي يتصدق به جميعًا لكن يعارضه ما ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بأن يؤخذ يوم النحر من كل بدنة بضعة وأن توضع في قدر وتطبخ وأنها بعد ذلك طبخت فشرب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلي بن أبي طالب من مرقها وأكلا من لحمها [1] وعلى هذا فيحمل ما حصل في هذا الحديث على الجواز وما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - على التصدق بالأكثر والخلاصة أن الأمر في قوله تعالى (فكلوا منها) هل هو أمر إرشاد أو أمر إيجاب وهو في الإرشاد أوضح ليشكروا الله عز وجل على ما أنعم عليهم بهذه البدن وأباح لهم ذبحها والأكل منها
ثالثًا: ما ذكر سابقًا هو في هدي التطوع وهدي التمتع ويمنع الأكل من بعض الهدي في جزاء الصيد أو دم الجزاء عمومًا الذي يكون على ترك واجب أو فعل محظور وهدي الجماع والنذر هذه يمنع الأكل منها قال البيهقي في المعرفه جـ 7 ص 556 لا يؤكل من فدية العراس ولا جزاء الصيد ولا النذر
رابعًا:وجوب التصدق بالجلود والأجلة الخاصة بالمهدى
خامسًا: تحريم إعطاء الجزار أجرته من لحمها أو جلودها وكذلك رأى بعض أهل العلم من الفقهاء أن لا يعطيه شيئًا منها فيؤدي إلى التسامح بالأجرة ومن جهة أخرى يؤدي إلى المعاوضة ببعض لحم الهدي ولو كان بغير شرط ولكن الخروج من ذلك أن يسمي للجزار أجرته قبل الذبح فإذا سمى له أجرته قبل الذبح ورضي بها فحينئذ لا محظور في التصدق عليه منها
سادسًا: وجوب التصدق بالأجلة وهو ما يوضع على ظهر البعير من الكساء.
(1) مسلم في كتاب الحج باب حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقم 1218 وأبو داود في كتاب المناسك باب صفة حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقم 1905 وابن ماجة في كتاب المناسك باب حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقم 3074 والدارمي في كتاب المناسك باب في سنة الحج رقم 1850.