فهرس الكتاب
236] الحديث الخامس:عن زياد بن جبير قال رأيت ابن عمر رضي الله عنهما أتى على رجل قد أناخ بدنته فنحرها فقال ابعثها قيامًا مقيدة سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
موضوع الحديث: كيفية نحر الإبل وأنها تكون في حالة قيام
المفردات
ابعثها: أي قومها قيامًا أي حال كونها قائمة قيامًا معقولة اليد اليسرى قائمة على ثلاث وهو معنى قوله صواف .
مقيدة: القيد يكون في اليدين ولعل السنة أن تكون إما معقولة أو مقيدة .
قوله سنة محمد - صلى الله عليه وسلم -: أي تلك سنته - صلى الله عليه وسلم - .
المعنى الإجمالي
لقد ربى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه على النصح بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا ابن عمر يرى رجلًا خالف السنة في نحر بدنته حيث نحرها وهي باركة فأخبره بالسنة تعليمًا له ولسائر المسلمين
فقه الحديث
يؤخذ من هذا الحديث أن السنة في نحر الإبل أن ينحرها وهي قائمة مقيدة اليدين أو معقولة اليد اليسرى واقفة على ثلاث وفسرت كلمة صواف جمع صافة أنها تكون قائمة على ثلاث على اليد اليمنى والرجلين ولعل المراد بمقيدة هو عقل اليد اليسرى أو أن المراد به مقيدة اليدين أما الحكمة في ذلك فهي أن لا ترفسه برجلها إذا كانت مطلقة وقد ذهبت الحنفية إلى أن نحرها وهي باركة جائز وليس في كونها قائمة فضل على كونها باركة إلا أن قولهم هذا مردود بالأدلة فلو كان نحرها باركة مساوِ لنحرها قائمة لما أنكر ابن عمر رضي الله عنه على ذلك الرجل .
باب الغسل للمحرم