الصفحة 752 من 1281

ثامنًا:جواز الاستعانة في الطهارة والاستعانة إما أن تكون في الطهارة بالصب والدلك وإما أن تكون في تحصيل ماء الطهارة فأما الأول ففيه خلاف والصحيح جوازه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صب عليه المغيرة بن شعبة وصب عليه أسامة بن زيد في حجة الوداع إلى غير ذلك أما القول بكراهته فليس عليه دليل صحيح بل الأدلة فيه ضعيفة أو موضوعة منها حديث (أنا لا أستعين على وضوئي بأحد) فهذا حديث ضعيف لأنه من رواية النضر بن منصور عن أبي الجنوب قال النووي حديث باطل وقال الدارمي قلت لابن معين النضر بن منصور عن أبي الجنوب وعن ابن أبي معشر قال هؤلاء حمالة الحطب ومنها حديث (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يَكِلُ طُهُورَهُ إِلَى أَحَدٍ) [1] أخرجه ابن ماجه والدارقطني وفيه مطهر بن الهيثم وهو ضعيف أما الاستعانة في تحصيل ماء الطهارة فهو ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه كما في حديث عثمان بن عفان (فدعا بوضوء) [2] وفي حديث علي بن أبي طالب حين كان برحبة الكوفة وهناك أدلة أخرى تدل على جوازه ولا أعرف من خلالها خلافًا.

باب فسخ الحج إلى عمرة

(1) ابن ماجة في كِتَاب الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا بَاب تَغْطِيَةِ الإِنَاءِ رقم 362 وقد ضعفه الألباني في الضعيفة برقم 4250.

(2) مسلم في كتاب الطهارة باب فضل الوضوء والصلاة عقبه رقم 227 وابن ماجة في كتاب الطهارة وسنتها باب ثواب الطهور رقم 285 والإمام أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت