فهرس الكتاب
والملامسة مفاعلة من اللمس بأن يقول لمسك للثوب بيعًا بدون خيار
المعنى الإجمالي
ما أعظم الشرع الإسلامي وما أعدله إذ أنه منع الغرر وما يكون فيه ظلم من أحد المتبايعين للآخر وإذا شرط البيع بالنبذ أو اللمس بدون تقليب ولا خيار فإن ذلك من الغرر الذي يمنعه الإسلام ويحاربه ويبطل كل صفقة يكون فيها ذلك .
فقه الحديث
أولًا: قال ابن دقيق العيد رحمه الله اتفق الناس على منع هذين البيعين واختلفوا في تفسير الملامسة إلى آخره وأقول إن البيعين المشار إليهما هما بيع الملامسة والمنابذة لما فيهما من الغرر والضرر إما على المتبايعين معًا وإما على أحدهما
ثانيًا: لا بد من معرفة هذين البيعين اللذين اتفق العلماء على منعهما فالأول منهما الملامسة وهو بأن يقول إذا لمست هذا الثوب فهو عليك بكذا ولا خيار لك بعد اللمس . قال ابن دقيق العيد هي أن يجعل اللمس بيعًا بأن يقول إذا لمست ثوبي فهو مبيع منك بكذا وكذا (( وهو ) )باطل للتعليق بالصيغة وعدوله عن الصيغة الموضوعة للبيع شرعًا أهـ قلت: ليست العلة هي وضع صيغة بدلًا عن صيغة ولكن كون الصيغة المنهي عنها متضمنة للغرر مشروط فيها عدم التقليب والنظر وقد تكون السلعة معيبة فيكون البيع شبيهًا بالقمار والميسر الذي نهى الله عنه لما فيه من المخاطرة والغش من المسلم للمسلم وهذه هي العلة
ثالثًا: قال وقيل تفسيرها أن يبيعه على أنه إذا لمس فقد وجب البيع وانقطع الخيار وهو أيضًا فاسد من الشرط الفاسد أهـ وأقول إن هذه المسألة وإن اختلفت عن سابقتها في اللفظ لكن المآل واحد وهو عدم تمكين المشتري من النظر للسلعة ومعرفة صلاحها أو كونها معيبة وهذا أيضًا يتضمن الغرر