فهرس الكتاب
وعندما قالت له فاطمة بنت قيس أنه خطبها معاوية وأبو جهم وأسامة قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لا مَالَ لَهُ) فلم يمنع النبي - صلى الله عليه وسلم - الخطبة على الخطبة في هذا الحديث لأن الخطاب لم يقبل أحد منهم ثم قال لها (انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) [1] وقد قال الفقهاء إن الخطبة على الخطبة تجوز إذا كان الخاطب الأول لم يُقبل أما إن قبل فإنه لا يجوز ذلك وربما يقال أن قياس البيع عليه وجيه. وبالله التوفيق.
(1) مسلم في كتاب الطلاق باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها رقم 1480 والنسائي في كتاب النكاح باب إذا استشارت المرأة رجلًا فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم رقم 3245 وفي كتاب النكاح باب خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له رقم 3244 وأبو داود في كتاب الطلاق باب في نفقة المبتوتة رقم 2284 ومالك في كتاب الطلاق باب ما جاء في نفقة المطلقة رقم 1234 والدارمي نحوه في كتاب النكاح باب النهي عن خطبة الرجل على خطبة أخيه رقم 2177 والترمذي في كتاب النكاح باب ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه رقم 1135.