فهرس الكتاب
أولًا: يؤخذ من الحديثين تحريم بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لأن النهي من أجل دفع الضرر عن المشتري فكان النهي مفيدًا للتحريم
ثانيًا:هل يجوز بيع الزرع قبل بدو صلاحه من أجل الحصول على الثمرة الجواب لا يجوز كما قد تقدم لكن أجاز أهل العلم أو بعضهم أن يبيعه بشرط القطع
ثالثًا: إن باع منه زرعًا بشرط القطع ثم أبقاه المشتري حتى ظهرت الثمرة فإن البيع يكون باطلًا على القول الصحيح في هذه الحالة
رابعًا: إن باع بعد بدو الصلاح ثم أصيب المبيع بجائحة فهل يكون من مال المشتري أو من مال البائع ظاهر حديث (بم يستحل أحدكم مال أخيه) وحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أمر بوضع الجوائح) [1] أنه لا يجوز للبائع أكل الثمن بل يجب عليه رده للمشتري وإلى ذلك ذهب الحنابلة والذي ظهر لي بعد البحث في هذا الموضوع على أن المشتري إن كان باع بعد بدو الصلاح فقد باع بيعًا يحل له وأخذ ثمنًا يحل له أخذه وأكله فكيف يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بوضع الجوائح أمرًا إلزاميًا وعلى هذا فإن الأوامر في هذين الحديثين تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بهذا أمر إرشاد لا إيجاب وقد ورد حديث في كتاب الأم للشافعي أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وشكت إليه بأن ابنها اشترى ثمرة ثم أصيبت بجائحة وأن ابنها ذهب يستوضع الرجل فأبى أن يضع له وحلف فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - آلاء ألا يفعل خيرًا) وبهذا تجتمع الأدلة.
(1) مسلم في كتاب المساقاة باب وضع الجوائح رقم 1554 والنسائي في كتاب البيوع باب وضع الجوائح رقم 4529 وأبو داود في كتاب البيوع باب بيع السنين بنحوه رقم 3374 وأحمد رقم 14371.