فهرس الكتاب
258]الحديث الثامن:عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة وعن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وألا تباع إلا بالدينار والدراهم إلا العرايا . المحاقلة بيع الحنطة في سنبلها بحنطة .
موضوع الحديث:النهي عن المخابرة وما في معناها من بيع الزرع بعد بدو صلاحه بطعام أو تمر أو زبيب من جنس المبيع
المفردات
المخابرة: مأخوذة من الأرض الخبار وهي المحروثة التي تحرث لتزرع ومقصود بها هنا تأجير الأرض بشيء من الثمرة وسيأتي بحث هذه المسألة في باب المساقاة والمزارعة
قوله والمحاقلة: المقصود بها بيع الحقل الذي قد بدا صلاحه بجنسه من الحب اليابس أما المزابنة فقد تقدم شرحها
قوله وعن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها: قد تقدم الكلام فيه
قوله إلا العرايا: سيأتي تعريف العرايا وبحثه وفقهه
المعنى الإجمالي
نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء من البيوع التي تتعلق بالثمار لما فيها من الضرر على جانب واحد أو على الجانبين والشارع أعلم بالمصلحة وأعرف بالمضرة
فقه الحديث
أولًا: المخابرة فيها خلاف سيأتي بحثه في حديث رافع بن خديج كنا نكري الأرض على الماذيانات وأقبال الجداول ... الحديث
ثانيًا: قوله والمحاقلة يؤخذ منه تحريم بيع الحقل وهو الزرع الذي عليه سنابله بطعام من جنسه يابسًا والعلة في تحريمه الجهل بالتساوي بين ما يكون على رؤوس الشجر وبين الطعام اليابس والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل ولا يجوز بيع مجهول بشيء من جنسه فلو أن لك قطعة من الأرض قد بدا صلاحها واشتد حبها فجاءك رجل وقال أنا أشتري منك هذه القطعة بما فيها من حب وقصب بمائتي صاع مكيلة فإن هذا لا يجوز ولو بعت منه تلك القطعة بشيء من النقود اتفقتم عليها فإن ذلك جائز ولهذا قال وأن لا تباع إلا بالدينار والدراهم إلا العرايا
ثالثًا: قوله وعن المزابنة قد تقدم الكلام عليها