الصفحة 849 من 1281

ذلك إلا أنه قلة الاعتناء بالدين وعدم المبالاة وإنا لله وإنا إليه راجعون .

ثالثًا: أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى طريقة التخلص من الربا في قوله ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ثم اشتر به فقوله ببيع آخر أي بيع لا يكون فيه ربا وهذا يدل على تحريم الحيل التي تتنافى مع الشرع أو يكون فيها شيء من الشبهة .

رابعًا: يؤخذ من الحديث أن التفاضل في الصفات لا اعتبار به في تجويز الزيادة فإذا كان التمر البرني تمر فاخر لما فيه من الصفات العالية لكن هذه الصفات لم تجوز زيادة الرديء على الجيد في الكم ليقابل جودة الجيد في الكيف فلقد أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على بلال كونه اشترى صاعًا بصاعين وقال له أوّه عين الربا عين الربا فهذا دليل واضح على أنه يجب على المسلم التحرز من الوقوع في المعاملات المحرمة ولا يتم ذلك إلا بمعرفة الشرع وما يحل فيه وما يحرم لذلك فقد أوجب الله على فئة من الناس غير معينة أن يتفقهوا في الدين ليكونوا مرجعًا لأقوامهم في التمييز بين الحلال والحرام وفي إرشادهم إلى ما يحل من تلك المعاملات وما يحرم وبالله التوفيق .

[273] الحديث الرابع: عن أبي المنهال قال سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فكل واحد يقول هذا خير مني وكلاهما يقول نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الذهب بالورق دينًا

موضوع الحديث: تحريم تأخير أحد النقدين في الصرف كأن يكون أحدهما حاضر والآخر غائب

المفردات

الصرف: هو التحويل أي تحويل النقد من شيء إلى شيء بأن يحول النقد الذي بيده إلى نقد آخر

الورق: هو الفضة

المعنى الإجمالي

في هذا الحديث الشريف نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يباع ذهب بورق دينًا أي بأن يكون أحدهما غائب عن المجلس والآخر حاضر فيه

فقه الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت