الصفحة 854 من 1281

والأمر الثاني: قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ } [البقرة: 282 ] وقد وقع الإجماع على السلم وهو تقديم الثمن وتأخير السلعة وعكسه مثله وعليه الجمهور كما قلنا لكن لا بد من تحديد وقت الاستلام ومكانه وبالله التوفيق .

خامسًا: يشترط في الرهن أن يكون مقابلًا للمال الذي جعل وثيقة فيه أو قريبًا منه فإذا كان الدين خمسمائة ريال فلا يكون الرهن قيمته أقل من ذلك بكثير وثانيًا: أن الرهن إن كان من المنقولات فينبغي أن يأخذه المرتهن لأن الله تعالى يقول ( فرهان مقبوضة ) أي يقبضها المرتهن وإن كان الرهان عقارًا أو شيئًا لا ينقل فلا بد أن يأخذ صكًا بذلك .

سادسًا: إذا كان قد جعل الرهن في مقابل الدين فإن تعذر دفع الدين لصاحبه بيع الرهن بإشراف القاضي وأعطى صاحب الدين دينه ثم يعطيه الباقي وذلك يكون بواسطة أمين يتولى البيع ويقضي الدين ويرد الباقي إلى صاحبه . وبالله التوفيق .

[276] الحديث الثاني:عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال مطل الغني ظلم فإذا اتبع أحدكم على مليء فليتبع .

موضوع الحديث: الحوالة

المفردات

المطل: منع قضاء ما استحق أداءه هكذا عرفه الفقهاء

الغني: هو القادر على أداء الدين وقد يكون الدين كثيرًا فلا يقدر المُطالب على أداءه مع غناه

قوله ظلم:أي أنه حرام لأنه ظلم لصاحب الحق لكونه منعٌ للحق عن مستحقه .

اتبع: يعني جعل تابعًا لمن أحيل عليه .

مليء:المليء هو الغني الوفي .

قوله فليتبع:هذا أمر من الشارع - صلى الله عليه وسلم - وهل هو للوجوب أو للندب على خلاف بين أهل العلم

المعنى الإجمالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت