الصفحة 857 من 1281

وأقول: إن هذا القول يستلزم ضياع الحق والإضرار بصاحبه والذي يتبين أنه إذا تعذر استلام المحال به من المحال عليه جاز الرجوع إلى المحيل وإلا فإنه يلزم من ذلك الضرر على المحال وبالله التوفيق .

سابعًا: يشترط في الحوالة شروط أربعة هي:

الشرط الأول: تماثل الحقين لأنها تحويل للحق ونقل له فينقل على صفته ويعتبر تماثلهما في أمور ثلاثة هي الجنس والصفة والحلول أوالتأجيل

الشرط الثاني: أن تكون على دين مستقر

الشرط الثالث: أن تكون بمال معلوم

الشرط الرابع: أن يحيل برضاه أما المحال عليه لا يلزم رضاه .

[277] الحديث الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول من أدرك ماله بعينه عند رجل ـ أو إنسان ـ قد أفلس فهو أحق به من غيره .

موضوع الحديث: حكم من أدرك ماله بعينه عند مفلس ولم يكن قد أخذ من ثمنه شيئًا فإنه يستحقه دون سائر الغرماء

المفردات

قوله من أدرك ماله بعينه: أي بأن يكون هو عين المبيع لم يتغير بزيادة ولا نقص

قوله عند رجل قد أفلس: المفلس هو من صار إلى حالة لا يملك فيها فلسًا فالهمزة في أفلس للسلب بأن كان قد حجر عليه لكثرة دينه وقلة ماله .

قوله فهو أحق به من غيره: أي يستحق أن يأخذه دون سواه من الغرماء ولكن بشروط

المعنى الإجمالي

من كثرت ديونه بحيث زادت على ماله أو ساوته فلم يبق له من ماله شيء فإنه يجب الحجر عليه ويباع ماله ويقضى به دينه وقد حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن من وجد ماله بعينه عند مفلس فهو أحق به إن توفرت الشروط

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من هذا الحديث أن من كثرت ديونه حتى زادت عن ماله أو ساوته على الأقل فإنه يحجر عليه ويمنع من التصرف في ماله

ثانيًا: هل يحجر عليه بطلب الغرماء أم بدون ذلك إذا علم والظاهر أن الحجر لا يكون إلا بمطالبة الغرماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت