فهرس الكتاب
ما تعريف الوقف:تعريف الوقف هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة وهذا أحسن تعريف وأجمعه وقال الصنعاني حقيقة الوقف في الشرع حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ممنوع من التصرف في عينه وتصرف منافعه في البر تقربًا إلى الله عز وجل
قال أصاب عمر أرضًا بخيبر: خيبر بلد معروف بشمال المدينة
قوله فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأمره فيها: أي يطلب أمره
لم أصب مالًا قط: قط نفي لما مضى وعكسه عوض
قوله هو أنفس عندي منه: أنفس من النفاسة وهي الجودة يقال شيء نفيس أي جيد وذكر الصنعاني أنه قيل له نفيس لأنه يأخذ بالنفس
فما تأمرني به: أي ماذا أصنع فيها
فقال إن شئت حبست أصلها: معنى حبست جعلت أصلها حبيسًا أو محبسًا توضيحه أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث أي أن أصلها باق على ملكية المصلحة التي جعلت عليها
قوله تصدقت بها: يعني بغلتها
قوله فتصدق عمر في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف: أي أن هذه الجهات يكون التحبيس عليها وتصرف ثمرتها التي تزيد عن حراثة الأرض ومساقاتها وتصرف على هذه الجهات
قوله لا جناح على من وليها: أي لا حرج ولا إثم على من وليها أن يأكل منها لكن بالمعروف أو يطعم صديقًا له غير متمول أي متخذ مالًا أو مكتسب مالًا .
المعنى الإجمالي
عندما أصاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الأرض النفيسه فكر ماذا يعمل فيها لينال رضى الله عز وجل متأثرًا بقوله تعالى ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) فاستشار النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره بأن يحبس أصلها ويتصدق بغلتها لله عز وجل وقد شرط لها عمر شروطًا كما هو معروف في كتب الفقه والسير .
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من الحديث مشروعية الوقف وقد قال بذلك فقهاء الإسلام ما عدا أبا حنيفة فإنه أنكر الوقف بسبب أنه لم يسمع فيه حديثًا .