فهرس الكتاب
ثانيًا:للوقف صيغ منها ما هو صريح ومنها ما هو غير صريح بحيث يعتبر كناية وهذه الألفاظ هي وقفت أو أوقفت وحبست وسبلت وحرمت وتصدقت وأبدت فالصريحة هي ثلاثة وقَّفت وحبست وسبلت والثلاثة الأخرى تعتبر من الكنايات لأن لها احتمال آخر .
ثالثًا: من قال في عقار له زراعيًا كان أو سكنيًا وقفت هذا فهو وقف لا يجوز بيعه ولا هبته ولا توريثه بل يبقى كما هو ويكون التوقيف بالفعل كأن يجعل داره مسجدًا يؤذن فيه ويأذن للمصلين فيه
رابعًا: أنه يكون معينًا على الجهة التي عينه فيها سواء كانت هذه الجهة عامة في كل زمان كالفقراء أو خاصة كأن يقول أوقفت هذا على طلاب علم الحديث أو على تحفيظ القرآن الكريم أو ما أشبه ذلك
خامسًا: أن ذلك المعين يبقى على ملك المصلحة التي أوقف عليها بحيث تصرف بعض غلته في إصلاحه وما زاد عن ذلك جعل على الجهة التي كان معينًا عليها
سادسًا: يشترط في الجهة المعين عليها أن تكون جهة بر يحرص الشرع على تأمينها وإغناء أصحابها كالوقف على طلاب العلم أو على بناء المساجد أو على حفر الآبار ومد شبكة المياه إلى القرى المحتاجة إليها إلى غير ذلك .
سابعًا: لا يجوز الوقف على جهة يحرم الإنفاق عليها كبناء الأضرحة على القبور أو إسراجها أو غير ذلك من الشركيات أوالبدع
ثامنًا: أن يكون المحبس عليه غير منقطع ( منقرض ) فإن حبس على منقطع ( منقرض ) ووصله بغيره أي غير منقطع ( منقرض ) صح كأن يقول أوقفت على بني أو على بني فلان فإن انقرضوا فإن وقفي يكون على الفقراء
تاسعًا: ذهب الجمهور من أهل العلم وهم الذين قالوا بصحة الوقف أنه لا يجوز بيعه أبدًا وذهب أبو حنيفة إلى جواز بيعه لأنه لم يطلع على حديث عمر هذا ونقل الصنعاني عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة أنه كان يجيز بيع الوقف تبعًا لأبي حنيفة فلما بلغه حديث عمر هذا قال هذا لا يسع أحدًا خلافه ولو بلغ أبا حنيفة لقال به ورجع عن رأيه .