الصفحة 866 من 1281

عاشرًا: اختلف الفقهاء في جواز بيع الوقف إذا تعطلت منافعه أوضعفت فذهب مالك والشافعي إلى عدم جواز بيعه ولو تعطلت منافعه أو ضعفت وذهب أحمد بن حنبل في رواية عنه إلى جواز بيعه إذا تعطلت منافعه أو ضعفت بشرط أن ينقله إلى مكان أحسن من الأول .

الحادي عشر: الوقف حكم إسلامي ولم يعرف عن أهل الجاهلية أنهم حبسوا نقل ذلك الصنعاني عن الشافعي فقال قال الشافعي ولم يحبس أهل الجاهلية فيما علمت دورًا ولا أرضًا وإنما حبس أهل الإسلام

وأقول إن أهل الجاهلية لم يكونوا يؤمنون بالبعث بعد الموت فيحبسوا من أجل الثواب فلذلك لم يعرف عنهم التحبيس

الثاني عشر: لا بد من الشرط في الناظر على الوقف أن يكون أمينًا ولا يجوز أن يولى عليها أي على الأوقاف من لا ثقه فيه ولا أمانة عنده وقد كان عمر رضي الله عنه جعل وقفه إلى حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم صار بعدها إلى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما

الثالث عشر: أنه ينبغي أن يوضع للناظر على الوقف والناظر على مال اليتيم أن يوضع له شيء من قبل القاضي بحيث يساوي أجرة يومه أو نفقة يومه وقد يختلف ذلك باختلاف كثرة الأوقاف وقلتها

الرابع عشر: ينبغي أن يكون الناظر على مال اليتيم عنده شيء من التفقه في دين الله وإن لم يكن كذلك ذهب إلى العلماء وسألهم عن بعض التصرفات التي ربما تخفى على بعض الناس

الخامس عشر: هل يقال أن استحقاقه لما يغنيه من الوقف أو مال اليتيم يكون ذلك بشرط حاجته له وعدم غناه أم أنه يجوز له أن يأخذه ولو كان غنيًا والله سبحانه وتعالى يقول (وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ) [ النساء: 6 ]

السادس عشر: ينبغي أن يحترز الناظر على الوقف من أن يدخل عليه شيء منه غير ما يجب له في قيامه عليه أو يعطيه لمن لا يستحقه فلا بد أن يعرف مواقع الاستحقاق فيه لقوله غير متأثل مالًا وبالله التوفيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت