فهرس الكتاب
280]الحديث السادس:عن عمر رضي الله عنه قال حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه فظننت أنه يبيعه برخص فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم فإن العائد في هبته كالعائد في قيئه
وفي لفظ فإن الذي يعود في صدقته كالكلب يعود في قيئه .
موضوع الحديث: النهي عن شراء ما تصدق به العبد
المفردات
حملت على فرس في سبيل الله: الظاهر أن معنى حملت أي تصدقت بذلك الفرس على شخص معين ليحمل عليه في سبيل الله بأن يجاهد عليه والمراد بسبيل الله هنا جهاد الكفار
قوله فأضاعه: أي أهمله الذي كان عنده فلم يعتن به حتى ضعف
قوله فأردت أن أشتريه: أي أن عمر رضي الله عنه أراد شراءه ليكرمه حتى تعود له قوته .
فظننت أنه يبيعه برخص: أي بقيمة قليلة
فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم وظاهر النهي هنا نهي تحريم لقوله - صلى الله عليه وسلم - ولو أعطاكه بدرهم فإن العائد في هبته أي الراجع فيها والنادم عليها كالعائد في قيئه أي شبيه بمن يأكل قيئه ولا يفعل ذلك إلا الكلب
المعنى الإجمالي
حمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على فرس في سبيل الله بأن أعطى شخصًا ملكه إياه ليجاهد عليه في سبيل الله فأهمله المعطى وضعف الفرس فأراد عمر شراءه ظنًا منه أنه يبيعه برخص فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فنهاه عن شراءه وقال فإن العائد في هبته كالعائد في قيئه
فقه الحديث
يؤخذ من هذا الحديث عدة مسائل
أولًا: في قوله حملت على فرس في سبيل الله يؤخذ من هذا جواز إعطاء الشخص فرسًا يجاهد عليه في سبيل الله ويكون هذا الغرض هو المقصود من إعطائه وتمليكه إياه وهذا هو القول الراجح لأنه لو كان أوقفه لم يجز بيعه