فهرس الكتاب
285]الحديث الحادي عشر: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبة في جداره ثم يقول أبو هريرة مالي أراكم عنها معرضين ؟ والله لأرمين بها بين أكتافكم
موضوع الحديث حكم غرز الجار خشبه في جدار جاره وأنه يجب على الجار أن يأذن لجاره
المفردات
لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبةً أو خشبه في جداره:أن وما دخلت عليه في تأويل المصدر مجرور بمن مقدرة أي لا يمنعن جار جاره من غرز خشبه في جداره
المعنى الإجمالي
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الجار أن يتعاون مع جاره ويأذن له بغرز خشبه في جداره
فقه الحديث
يؤخذ من هذا الحديث أن الواجب على الجار أن يأذن لجاره في غرز خشبه وأن ذلك من حقوق الجار على جاره لكن يبقى معنا شيء آخر وهو أنه إذا غرز الجار خشبه في جدار جاره صار خطرًا على جدار الجار الآذن فإنه في هذه الحالة ينبغي له أن يدعم خشبه باسطوان يجعله تحت الخشبة دفعًا للضرر عن جاره لأن الشرع أمر بذلك لينتفع الجار صاحب الخشبة أو الخشب وإذا كان انتفاعه يجلب ضررًا على أخيه فإنه في هذه الحالة يجب عليه أن يدعم خشبه بأسطوانٍ حتى لا يكون انتفاعه جالبًا للضرر على أخيه وبالله التوفيق
[286] الحديث الثاني عشر:عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين .
موضوع الحديث: الترهيب من الظلم في الأرض
المفردات
من ظلم: الظلم هو أخذ مال الغير إما لنفسه أو لشخص آخر وتعريفه هو وضع الشيء في غير موضعه حتى أن العبادة لغير الله عز وجل وهي الشرك به سميت ظلمًا لأنها وضعت في غير موضعها ومن ذلك قوله عز وجل حكاية عن لقمان عليه السلام ( يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم )