فهرس الكتاب
ثانيًا: قوله في عام حجة الوداع هذا هو المشهور كما قال الصنعاني رحمه الله في العدة ويظهر أن الصنعاني رحمه الله أخذ من فتح الباري فقال قال الحافظ في الفتح ج 5 ص 363 على قوله في كتاب الوصايا يعودني وأنا بمكة زاد الزهري في روايته (في حجة الوداع من وجع اشتد بي) وله في الهجرة (من وجع اشفيت منه على الموت) واتفق أصحاب الزهري على أن ذلك كان في حجة الوداع إلا ابن عيينة فقال في فتح مكة أخرجه الترمذي وغيره من طريقه واتفق الحفاظ على أنه وهم فيه وقد أخرجه البخاري في الفرائض من طريقه فقال بمكة ولم يذكر الفتح قال وقد وجدت لابن عيينة مستندًا فيه وذلك فيما أخرجه أحمد والبزار والطبراني والبخاري في التأريخ وابن سعد من حديث عمرو بن القاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم فخلف سعدًا مريضًا حيث خرج إلى حنين فلما قدم من الجعرانة معتمرًا دخل عليه وهو مغلوب فقال يا رسول الله (إن لي مالًا وإني أورث كلالة أفأوصي بمالي ... ... الحديث) وفيه (قلت يا رسول الله أميت أنا بالدار التي خرجت منها مهاجرًا ... . الحديث) قال ويمكن الجمع بين الروايتين بأن يكون ذلك وقع له مرتين مرة عام الفتح ومرة عام حجة الوداع ففي الأولى لم يكن له وارث من الأولاد أصلًا وفي الثانية كانت له ابنة فقط.
ثالثًا: يؤخذ من قوله من وجع اشتد بي أنه يجوز ذكر اشتداد الوجع إن لم يكن من باب الشكوى بل كان القصد منه حصول دعوة أو إرشاد إلى علاج أو ما أشبه ذلك
رابعًا: يؤخذ من قوله وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة أن الوصية ينظر فيها الموصي إلى من يبقى بعده فإن كان المال كثيرًا والوارث واحد أمكن أن يوصي بشيء من المال صدقة لله عز وجل
خامسًا: يؤخذ من قوله أفأتصدق بثلثي مالي قال لا يؤخذ منه تحريم التصدق بالثلثين ومثل ذلك الشطر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهما لا