الصفحة 894 من 1281

قوله وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله: أي تريد بها وجه الله

إلا أجرت عليها: أي كتب لك بها أجر

حتى: للغاية في القلة أي حتى الذي تجعله في فيء امرأتك من الطعام

قلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي:أي أتأخر عنهم إذا ارتحلوا عن مكة التي هي بلدي الذي هاجرت منه

قال إنك لن تخلف فتعمل عملًا تبتغي به وجه الله: أي تريد به وجه الله

إلا ازددت به درجة ورفعة: المقصود به رفع الدرجات في الجنة بكثرة الثواب

ولعلك أن تخلف: لعل للترجي والضمير اسمها

حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون: والمراد به انتفاع المؤمنين بسعد وما وهبه الله على يديه من الفتوح والغنائم ويضر بك آخرون المقصود به ما يحصل على المشركين من القتل والسبي والهزائم

قوله اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم: دعاء من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه

قوله ولكن البائس سعد بن خولة: البائس هو الذي وقع عليه البأس وهو الفقر والحاجة والمسكنة يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن مات بمكة

المعنى الإجمالي

زار النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن أبي وقاص في مرض أصابه وهو بمكة فقام سعد يسأله عن الوصية لأنه لم يكن له في ذلك الحين إلا ابنة واحدة فأراد أن يوصي بثلثي ماله فنهاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أراد أن يوصي بالشطر فنهاه - صلى الله عليه وسلم - ثم استأذنه في الثلث فقال - صلى الله عليه وسلم - الثلث والثلث كثير ولكون سعد من المهاجرين خاف أن يخلف بعد أصحابه فيكون في ذلك انتقاص من أجر هجرته فدار بينه وبين النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - الحوار الذي ذكر في هذا الحديث.

فقه الحديث

يؤخذ من هذا الحديث عدة مسائل

أولًا: قوله جاءني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني يؤخذ منه مشروعية العيادة للمريض وهذه المسألة تذكر في كتاب الجنائز وفي كتب الأدب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت