الصفحة 893 من 1281

289]الحديث الثاني: عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال جاءني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة أفأتصدق بثلثي مالي قال لا قلت فالشطر يا رسول الله قال لا قلت فالثلث قال الثلث والثلث كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في فيّ امرأتك قال قلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي قال إنك لن تخلف فتعمل عملًا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة .ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن مات بمكة ) .

موضوع الحديث: الوصية بكم تكون وما هو المطلوب في حق الورثة

المفردات

يعودني: المقصود هنا العيادة من المرض وهي زيارة المريض

عام حجة الوداع: هذا هو المشهور وقد ورد أنه في عام الفتح

من وجع: المراد بالوجع المرض

اشتد بي: من الشدة وهي ضد الخفة

قوله ولا يرثني إلا ابنة: أي ابنة واحدة

أفأتصدق بثلثي مالي: استفهام وكانت الإجابة لا

قلت فالشطر: أي النصف قال لا

قلت فالثلث: قال الثلث والثلث كثير ، المقصود بالكثرة أي كثرة الموصى به وفيه إشارة إلى الغض من الثلث وأنه أفضل

إنك أن تذر: ورد بفتح الهمزة وكسرها ومعنى أن في حال الفتح تعريفية ومعنى إن بالكسر شرطية

قوله أغنياء: أي تتركهم وعندهم غنًا يغنيهم عن تكفف الناس أولى من أن تحوجهم على التكفف

خير: هو جواب الشرط على رأي مالك بتقدير فهو خير أما معنى التعريف فهو ضمير للمبتدأ المنسبك من المصدر أي تركك ورثتك أغنياء خير

من أن تذرهم: تتركهم

عالة: فقراء

يتكففون الناس: يطلبونهم بأكفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت