فهرس الكتاب
خامسًا: إرشاد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الزواج لمن له عليه استطاعة إرشاد إلى أسباب الخير واستقرار النفس فإن الرجل إذا تزوج حصل عنده الاستقرار النفسي وتم بينهما التعاون أي بين الزوجين التعاون على المصالح التي يستعينون بها على أداء الواجبات فالرجل يكون مكفي في بيته بالزوجة التي تعمل له ما يصلحه من طعام وشراب وتنظيف للبيت وتهيئته للمنافع والمرأة تكون مكفية بزوجها في تحصيل الرزق وفي ذلك من الخير ما الله به عليم ولا يفوتني في هذه المناسبة أن ألفت النظر إلى المؤتمر الإجرامي الذي عقده اليهود والنصارى يقصدون به محاربة التزوج المبكر ويشجعون فيه على العزوبة ويقررون فيه التشجيع على المدارس المختلطة ودراسة التثقيف الجنسي حسب قولهم وقرروا فيه فتح مستشفيات بقيم رخيصة يتعاون المستشفى مع المجرمين على الإجهاض فحسبنا الله عليهم وأعاذ الله المسلمين من شرورهم، إنهم دعاة إلى الشر وإلى انتشار الفواحش فعليهم لعائن الله وبالجملة فإن الواجب على المسلمين في مقابل ذلك أن يشجعوا على الزواج المبكر بتخفيف مؤنة الزواج وتيسير أسبابه امتثالًا لأمر نبيهم - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأُمَمَ) [1] وبالله التوفيق
(1) رواه أبو داود في سننه في كتاب النكاح باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء رقم 2050 ورواه ابن حبان في صحيحة برقم 4056 و 4057 وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين رقم 2685 وسنن البيهقي رقم 13253 وأحمد بن حنبل برقم 12640 و 13604 والنسائي في كتاب النكاح باب كراهية تزويج العقيم رقم 3227 والحديث صححه الألباني.