الصفحة 913 من 1281

شريعة الله وسط بين الغلو والجفاء والانهماك في العبادة والغفلة واللهو فهي تضع الأمور مواضعها عبادة لله وطاعة له مع إعطاء النفس حظوظها من المباحات المعينة على استمرار العبادة وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( اكلفوا من الأعمال ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا ) [1] وفي الحديث الآخر ( فإن المنبت لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى ) [2] وبذلك يكون العبد قد أدى عبادة الله ولم يحرم نفسه حظوظها من الراحة والتلذذ المباح

فقه الحديث

أولًا: أن شريعة الله وسط بين الغلو والجفاء وفي ذلك قوله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمّةً وَسَطًا ) [ البقرة: 143 ]

(1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة برقم 1368 والنسائي في كتاب القبلة باب المصلي يكون بينه وبين الإمام سترة برقم 762 وابن ماجة بنحوه في كتاب الزهد باب المداومة على العمل رقم 4240 ومالك بنحوه برقم 260 وأصله في البخاري برقم 43و1151ومسلم بمعناه رقم 785 والحديث صححه الألباني .

(2) قطعة من حديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ( إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك فإن المنبت لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى فاعمل عمل أمرىء يظن أن لن يموت أبدا واحذر حذرا يخشى أن يموت غدا ) رواه البيهقي في السنن الكبرى رقم 4521 وفي السلسلة الضعيفة رقم 2480 وورد من طريق جابر أيضًا مختصرًا بدل سفرًا أرضًا برقم 4520 وفي ضعيف الجامع الصغير للألباني رحمه الله برقم 2022 وورد في مسند الشهاب رقم 1147 من رواية جابر أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت