فهرس الكتاب
أولًا: يؤخذ من الحديث تحريم الشغار في النكاح وذلك بأن يكون كل واحد من النكاحين مشروط بالآخر وهل العلة في النهي الاشتراط أو عدم وجود الصداق هذا محل خلاف ونظر والذي يترجح لي في هذه المسألة أن النهي مترتب على وجود الاشتراط إذا اشترط أحد النكاحين بالآخر وقد رأينا وعرفنا من هذا القبيل الشيء الكثير فإنه إذا حصل هذا الشرط ودب الفساد بين إحدى الأسرتين دب إلى الأسرة الأخرى وكل منهما يقول كيف تبقى ابنتي تحت فلان وابنته قد خرجت مني أو تمردت عليّ فيجبرون المرأة في الأسرة الصالحة على أن تمتنع من زوجها وهذا هو السبب في النهي ، أما عدم وجود الصداق فيمكن أن يحكم بصحة النكاح وللمرأة صداق المثل كالمولية وبهذا يتبين أن العلة في النهي هي الاشتراط .
ثانيًا: هل يصح عقد النكاح الذي وقع في الشغار القول الصحيح أن عقد النكاح المبني على الشغار عقد باطل لا يصح أما انتقاد الصنعاني رحمه الله للمعنى الأول وهو أن يقول لا أرفع لك عن موليتي إلا بأن ترفع لي عن موليتك فهذا انتقاد في غير محله فيما أرى وليس معنى ذلك التفسير المكروه وهو رفع الرِجل ولكن المقصود بالرفع المراد به فتح الباب أي لا أفتح لك باب النكاح لابنتي إلا بأن تفتح لي باب النكاح لابنتك وهو راجع إلى الاشتراط وإن قلنا العلة فيه الخلو فإما أن يكون المقصود الخلو من المهر وإما أن يكون المقصود الخلو من الاشتراط المعوق وهذا هو الأقرب إلا في صورة واحدة وهو أن يجعل بضع هذه مهرًا لبضع تلك فإذا كان الأمر هكذا فإنه هو الشغار بغير خلاف وبالله التوفيق .
[302] الحديث الثامن: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية .
موضوع الحديث: تحريم نكاح المتعة
المفردات
نكاح المتعة: نكاح مؤقت بزمن يتفق عليه الناكح والمنكوحة فقط وهو حرام
يوم خيبر: أي يوم فتح خيبر