فهرس الكتاب
قوله وعن لحوم الحمر الأهلية: أي ونهى كذلك عن لحوم الحمر الأهلية والحمر الأهلية هي الإنسية بخلاف الحمر الوحشية فإنها مباحة والإنسية هي الآنسة تأنس إلى الناس ولا تنفر منهم
المعنى الإجمالي
يخبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة الذي هو نكاح إلى أجل وعن أكل لحوم الحمر الأهلية
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث تحريم نكاح المتعة وسمي هذا النكاح نكاح متعة لأنه نكاح لا يقصد به العلاقة المستديمة ولا الاستيلاد بل مقصود صاحبه التمتع فقط وهذا النكاح كان مباحًا في أول الإسلام فقد فعله الصحابة بإذن من النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم حرم في موقعة خيبر ثم أبيح يوم فتح مكة ثم حرم إلى يوم القيامة
ثانيًا: حصل خلاف بين أهل العلم في وقت تحريم نكاح المتعة والأقرب أن التحريم المؤبد حصل بعد فتح مكة لحديث الربيع بن سبرة عن أبيه في صحيح مسلم [1]
ثالثًا: اتفق أهل العلم على تحريم نكاح المتعة فقد كان في عصر الصحابة خلاف في بقاء حكمها واشتهر القول بإباحتها عن ابن عباس رضي الله عنه وجماعة ولكن ابن عباس رضي الله عنه رجع بعد ذلك
رابعًا: نكاح المتعة هو أن يتزوج المرأة إلى أجل معلوم وأن يكون بين الرجل والمرأة فقط دون سواهما وقد أبدلنا الله عز وجل عن ذلك بالنكاح الصحيح الذي يشترط فيه الولي وشاهدان وإعلان النكاح بالدف والغناء
خامسًا: بقيت الرافضة تقول بنكاح المتعة وقولهم باطل مخالف لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه رضوان الله عليهم
سادسًا: وقع الإجماع بعد ذلك على تحريم نكاح المتعة وأنه محرم إلى يوم القيامة
(1) صحيح مسلم في كتاب النكاح باب نكاح المتعة رقم 1406 والدارمي في كتاب النكاح باب النهي عن متعة النساء رقم 2196 .