فهرس الكتاب
سابعًا: اختلف أهل العلم فيمن عقد على امرأة وأسر في نفسه أنه يطلقها بعد مدة معينة فبعضهم أجاز ذلك والجمهور على منعه لأنه يوافق المتعة في كونه عاقدًا في نفسه أنه يطلق بعد مدة معينة إلا أن الإثم ينحصر فيمن نوى هذه النية ولم يطلع عليها أحدًا لا المرأة المنكوحة ولا أوليائها وبالله التوفيق .
[303] الحديث التاسع: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله فكيف إذنها قال أن تسكت .
موضوع الحديث: شرط نكاح الأيم وشرط نكاح البكر وأن الأيم لا بد وأن تستأمر أما البكر فإذنها صماتها
المفردات
الأيم: تطلق ويراد بها الثيب التي قد تزوجت زوجًا دخل بها ثم فارقها أو مات عنها وتطلق ويراد بها من لا زوج لها وقد تطلق هذه الكلمة على الرجل الذي لا زوجة له
قوله تستأمر: أي يطلب أمرها ومعنى ذلك أنه لا يكفي السكوت كما في البكر
قوله والبكر: المراد به من لم توطأ بنكاح
قوله تستأذن: أي يطلب إذنها
قولهم فكيف إذنها: استفهام عن صفته
قوله أن تسكت: يعني أن أذنها سكوتها
المعنى الإجمالي
الله أكبر ما أعدل شرائع الإسلام وأجملها فهاهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى أن تنكح الأيم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن لأن إنكاحها بغير رضاها مصادرة لحريتها وهي التي ستعيش مع الزوج فلا بد من تصريحها بالأمر أما البكر فتستأذن وإذنها صماتها
فقه الحديث