الحمو: ضبط بضبطين ضبط بالهمزة وبه صرح القرطبي كما في العدة للصنعاني ورسمه بالحاء والميم بعدها واو عليها همزة . الضبط الثاني وهو الذي حكاه الصنعاني عن الخطابي وأبي عبيد الهروي وابن الأثير وغيرهما قال الحافظ ابن حجر وهو الذي ثبت عندنا في رواية البخاري الحمو على زنة دلو أما من ناحية معنى الحمو فهم أقارب الزوج كأبيه وأخيه وعمه وابن عمه والمعنى أقارب الزوج والأختان أقارب الزوجة كأبيها وأخيها وما أشبه ذلك واسم الأصهار يقع على الجميع قال تعالى ( وَهُوَ الّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبّكَ قَدِيرًا ) [ الفرقان: 54 ]
المعنى الإجمالي
حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الدخول على النساء الأجنبيات فسأله بعضهم عن الحمو وهو اسم جنس لأقارب الزوج فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - الحمو الموت
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث تحريم دخول أقارب الزوج على زوجته وذلك أن الناس يتساهلون في هذا الأمر عادة وقد استشكل هذا الجواب وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الحمو الموت هل المراد به المنع أو الإباحة وعلى هذا فلا بد من التفصيل فإن كان القصد من هذه الكلمة إباحة الدخول وتحقق وجوده فإنه يحمل على أبي الزوج الذي هو محرم لزوجة ابنه أما إن كان المقصود به الزجر والمنع والنهي عن الدخول فهو محمول على أقارب الزوج الذين ليسوا بمحارم ويكون قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (الحمو الموت ) مقصود به أنه الخطر منه متحقق كتحقق الموت وهذا هو الأقرب لتأويل الحديث لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قصد بهذا النهي الزجر عن الدخول على النساء والخلوة بهن لما يترتب على ذلك من الفواحش وشيوع المنكرات وانتشارها في المجتمعات الإسلامية فكأنه جعل خطر الحمو كخطر الموت وتحقق وجوده الخطر كتحقق وجود الموت وبالله التوفيق