ثانيًا: نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الدخول على النساء متضمن ومستلزم لنهيه أيضًا المرأة أن تكشف محاسنها أمام رجل من أقارب زوجها والله سبحانه وتعالى قد حذر من ذلك كما في سورة النور حيث يقول تعالى ( قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَىَ لَهُمْ إِنّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ - وَقُل لّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ) [ النور: 30 ، 31 ] وقد تضمنت هاتين الآيتين النهي عن نظر الرجل إلى المرأة والمرأة إلى الرجل حتى ولو كان في غير خلوة لأن ذلك مما يسبب انتشار الفواحش وللنفوس دخائل يعلمها الله سبحانه وتعالى فما حرم الله النظر إلى غير المحارم إلا لما يعلمه في ضمن ذلك من الريبة والتذرع إلى المحرمات والله هو أعلم بالعباد من أنفسهم وكم من امرأة عفيفة صارت ضحية للشيطان بسبب نظرة والناس دائمًا يحاولون التغطية على الحقائق ولكن الله سبحانه وتعالى عليم بالنفوس وما فيها فينبغي عدم الاغترار بما يشيعه كثير من الناس من استبعاد وقوع الفاحشة في مثل هذه الملابسات والله تعالى يقول (وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُمْ مّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنّ اللّهَ يُزَكّي مَن يَشَآءُ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [ النور: 21 ]
باب الصداق
[308] الحديث الأول: عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعتق صفية وجعل عتقها صداقها .
موضوع الحديث: جعل العتق صداقًا
المفردات