إلا أن فيه ضعف وهناك أحاديث أخر في هذا غير أن مفهوم الآيتين دال على أن ما لم يسم مالًا لا يكون صداقًا والمسألة من معترك الأنظار والذي يميل إليه القلب هو ما ذهب إليه مالك وهو الثلاثة الدراهم التي تقطع فيها اليد لأن ذلك يسمى مالًا .
الحادي عشر:يؤخذ من قوله - صلى الله عليه وسلم - هل معك شيء من القرآن قال نعم فقال زوجتكها بما معك من القرآن يؤخذ منه النكاح على تعليم شيء من القرآن وأقله عشرون آية فقد قال بذلك بعض أهل العلم ومنعه الأكثرون إلا أنه لا حجة لهم في المنع لأن المشرع وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليست الشريعة تؤخذ من العقول ولكنها تؤخذ عن محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
الثاني عشر: إذا جاز النكاح على المنفعة المتراضى عليها قلت أو كثرت فإنه يجوز على تعليم القرآن وتعليم القرآن أعظم منفعة والأصل في النكاح على المنفعة قصة موسى مع صاحب مدين حين قال له ( إِنّيَ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيّ هَاتَيْنِ عَلَىَ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ) [ القصص: 27 ] الآية وهذا دليل واضح على جعل المنفعة صداقًا ومن ذلك تعليم القرآن وأجاز بعض أهل العلم النكاح على تعليم باب من العربية إلى غير ذلك وإذا كانت أم سليم قد تزوجت أبا طلحة على إسلامه واعتبرت إسلامه مهرًا لها فإن كل منفعة تنتفع بها المرأة من عتق أو تعليم أو غير ذلك فإنه يجوز التزويج عليه على القول الأصح وبالله التوفيق
[310] الحديث الثالث: عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى عبدالرحمن بن عوف وعليه ردع زعفران فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - مهيم فقال يا رسول الله تزوجت امرأة فقال ما أصدقتها ؟ قال وزن نواة من ذهب قال فبارك الله لك أولم ولو بشاة .
موضوع الحديث: الأمر بالوليمة
المفردات