311] الحديث الأول: عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتغيظ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله عز وجل. وفي لفظ (حتى تحيض حيضة مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها بها وفي لفظ فحسبت من طلاقها وراجعها عبدالله كما أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
موضوع الحديث: الطلاق في الحيض
المفردات
قوله فتغيظ منه: أي غضب
قوله ليراجعها: هذا أمر
ثم يمسكها حتى تطهر: أمر آخر
ثم تحيض فتطهر: أمر ثالث مترتب على ما قبله
فإن بدا له أن يطلقها: أي أحب أن يطلقها أو ظهرت له المصلحة في طلاقها
فليطلقها: هذا أمر أيضًا
قبل أن يمسها: أي قبل أن يجامعها
قوله فتلك العدة: الإشارة إلى قوله سبحانه وتعالى (فَطَلّقُوهُنّ لِعِدّتِهِنّ) [الطلاق: 1] والمعنى لاستقبال عدتهن
قوله حيضة مستقبلة: أي غير الحيضة التي طلقها فيها
قوله وفي لفظ فحسبت من طلاقها: أي لم تلغ كما زعمه بعض أهل العلم بل حسبت عليه
من طلاقها: أي من الثلاث التي منحه الله إياها
المعنى الإجمالي
طلق عبدالله بن عمر رضي الله عنه زوجته وهي حائض في حال الحيض قبل أن تغتسل منه فلما بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - غضب من ذلك وأمره أن يراجعها بإعادتها إلى عصمته ثم يمهلها حتى تطهر ثم يمسكها في ذلك الطهر بدون جماع حتى تحيض حيضة أخرى فإذا حاضت حيضة أخرى طلقها إن شاء بعد الطهر من الحيض.
فقه الحديث