الصفحة 956 من 1281

أولًا: يؤخذ من هذا الحديث تحريم الطلاق في الحيض وهل يقع أو لا يقع ؟ في هذا خلاف بين أهل العلم فذهب الجمهور إلى وقوع الطلاق وأن المطلق آثم وذهب ابن تيمية وابن القيم وجماعة من العلماء معهم وأهل الظاهر إلى أن الطلاق في الحيض غير واقع بالكلية وأن زوجته ما زالت في عصمته واستدلوا لذلك بأن هذا الطلاق طلاق بدعي فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن كل محدث مردود وكونه مردود فمعناه أنه لا يقع فيه شيئًا مستدلين بحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ ) [1]

(1) البخاري في كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود رقم 2697ومسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور رقم 1718 وأبو داود في كتاب السنة باب في لزوم السنة رقم 4606 وابن ماجة في المقدمة باب تعظيم حديث رسول الله والتغليظ على من عارضه رقم 14 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت