ثانيًا: أنهم قدحوا في الروايات التي دلت على احتساب تلك الطلقة أما الجمهور فإنهم استدلوا بالروايات التي دلت على احتساب تلك الطلقة من طلاقها وقد تتبع الشيخ الألباني رحمه الله الروايات التي دلت على احتساب تلك الطلقة والروايات التي دلت على عدم احتسابها في كتابه إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل وظهر من تلك الروايات أن الروايات التي دلت على احتسابها أكثر ورواتها أحفظ وقد رجحت ذلك أي مذهب الجمهور في تعليقي على هذا الحديث في سبل السلام وهو الذي تطمئن إليه النفس لأمور ثلاثة الأول: أن الروايات التي دلت على احتساب تلك الطلقة أكثر وثانيًا: أن رواتها أحفظ وثالثًا: أن الأمر بالمراجعة دال على أن الطلاق الأول وقع [1]
(1) وبالرجوع إلى كتاب الألباني المذكور تبين لنا أن الطرق أو الروايات التي ساقها رحمه الله لحديث ابن عمر رضي الله عنه ثلاث عشرة رواية وهي تعود إلى تسع روايات ستة في الاعتداد بالطلقة الأولى وثلاث استدل بها من لا يرى الاعتداد ، على أن روايات الاعتداد راجحة على روايات عدم الاعتداد لأمور:-
الأمر الأول: أن رواتها من الحفاظ المتقنين
الأمر الثاني: أنها صريحة في الاعتداد
الأمر الثالث: أن روايات الاعتداد أكثر
الأمر الرابع: أن روايتين من الاعتداد الصريح مرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الأمر الخامس: أن ثلاث روايات من الصريح موقوفة وهي صحيحة .
أما روايات القسم الثاني وهي عدم الاعتداد فهي ثلاث فقط ومع كونها أقل فإنها غير صريحة بل هي قابلة للتأويل كما قال الشافعي رحمه الله ولم يرها شيئًا صوابًا وبهذا يتبين أن القول بأن من طلق امرأته وهي حائض أو طلقها في طهر جامع فيه أنه يعتد بذلك الطلاق أي أن الطلاق يقع وهو آثم وبالله تعالى التوفيق ( النجمي) .